Monday, March 20, 2017

ذوي الياقات الزرقاء

ذوي الياقات الزرقاء

السيدة الفاضلة / صفاء الهاشم ،،

تحية وبعد ،،

أرسل إلي بالواستاب مقطع قصير بتصريحك : لماذا لا يوجد في الكويت ذوي الياقات الزرقاء ؟ بدلاً من الاستعانة بخدماتهم من الخارج . لم اعرف ماهية الحديث أو المناسبة كوني غير مطلع ولا مشارك ولست مهتم في ما يسمى بمجلس الأمة الحالي الذي اعتبره مسخ وزرع سبخ لا يسمن ولا يغني من جوع للديمقراطية الحقيقة التي يتمناها من يطلق عليهم (المقاطعون) وأنا منهم.
ولإعطاء القارئ تصور عن ما يدور أوضح في البداية التسميات:

ذوي الياقات الزرقاء Blue-Collar Worker :
هي العمالة الحرفية التي تمارس الأعمال الحرفية بجميع أشكالها ومستوياتها في المجالات الجماعية منها النفطية والمناجم والبحار وأعماقها والغابات والمصانع بمختلف اشكالها ، والمجالات الفردية اصحاب الحرف الفردية مثل البناءوالصيانة ، وتتدرج مستوياتهم العلمية من أقل الدرجات العلمية إلى الدكتوراه كما تتدرج مستوياتهم العملية من رئيس لشركة إلى عامل فردي ، وجائت تسميتهم من لباس العمل وهو باللون الأزرق.
ذوي الياقات البيضاء White-Collar Worker :
هي العمالة المكتبية التي تمارس الأعمال من خلف المكاتب ومستوياتها في المجلات الجماعية منها الوزارات والمؤسسات والشركات وخلافه ، والمجالات الفردية مكاتب المحاسبة والأعلان كمثال وليس حصر ، والتسمية من لبسهم للقميص الأبيض المتعارف عليه بالعمل ، ويقع تحت هذا المسمى من رئيس وزراء حتى موظف مستخدم ، وتتراوح مستوياتهم العلمية من الدكتوراه إلى الأبتدائية .

ومن خلال هذا التعريف والرجوع إلى تصريحك بحصر ذوي الياقات الزرقاء بالأعمال المتدنية فقط يدل على قصور منك بفهم الدور الأقتصادي الكبير والدور المجتمعي الجبار التي تقوم به تلك الفئة من أعمال ، فالثورة الصناعية قامت على يدهم ، وأنشئت الولايات المتحدة الأمريكية على يدهم ، وفي وقتنا الحالي أكثر الدول تحضراً تدار من قبل ذوي الياقات الزرقاء ، فهناك السويد وصلت إلى مرحلة متقدمة من النضج بحيث حول ذوي الياقات الزرقاء القمامة إلى طاقة كهربائية حتى وصل الأمر بهم إلى استيراد القمامة من الخارج ، وجارتها النرويج بفضل ذوي الياقات الزرقاء استخرجوا النفط من أعماق بحر الشمال العنيد واصبح انتاجه بسهولة ويسر ، النظريات الاقتصادية المتعلقة بالمدن تقول أن نواة أي مدينة يحتم وجود ذوي الياقات الزرقاء فيها لتكبر وتصبح مدينة فهي التي تجد مصادر الرزق وتصنع لها الآلات ، كالزراعة واستخراج المياة والمناجم وهي التي تبني الطرق والمباني فهم أصل المجتمع واستمراره أما ذوي الياقات البيضاء فهممكملين لعمل ذوي الياقات الزرقاء.

سيدتي الفاضلة،،

بعد تلك المقدمة التعريفية أعود معك إلى تساؤلك لماذا لا يوجد لدينا ذوي الياقات الزرقاء ؟ وسيتكون الرد من الاجابة والحلول في آن واحد ويشمل ذوي الياقات الزرقاء بالمفهوم الشامل لكل الفئات وليس على مفهومك الضيق . 

الأجرعلى قدر المشقة :
وجود ذوي الياقات الزرقاء في المجتمع يحتم تقاضيهم أجر يضاهي من هم في مستواهم من ذوي الياقات البيضاء فلا يمكن ان يتوجه أفراد المجتمع للعمل كذوي الياقات الزرقاء إذا كان العمل لذوي الياقات البيضاء يعادلهم أويقل عنهم بقليل ، فذوي الياقات الزرقاء يعملون في بيئة صعبة وخطرة وتحتاج إلي مجهود بدني وغياب طويل عن العائلة فيحتم أن يكون الأجر يتناسب مع الفرص البديلة التي يتمتع بها ذوي الياقات البيضاء من ساعات عمل وبيئة مريحة وقرب مكان العمل من محل الإقامة ، ناهيك عن ضرورة توفر الضمانات لهم بخلاف الأجرمن تأمين صحي واجتماعي وتعليم وسكن وخلافة من المميزات التي تجعل ذوي الياقات الزرقاء يقومون بعلمهم على أكمل وجه لأنهم مطمئنين على حاضر ومستقبل عوائلهم ، وعلى سبيل المثال لا الحصر : في كثير من الأحيان ويتجاوز أجر الحرفي في منتصف حياته العملية لحرفة نادرة  أجر وزير أو مدير مؤسسة كبرى ، فنوعية العمل وندرته وخطورته وبيئة عمله هي التي تحدد الأجر وليس الدرجة العلمية أو سنوات العمل.

الصناعة الوسطى والرديفة :
لخلق ذوي الياقات الزرقاء في المجتمع يحتم وجود صناعة وسطى ورديفة تواكب انتاج السلع الاستهلاكية والسلع الخدمية ، ودائما احب أن اطلق عليها (التشظي والفسيفساء)، ولشرح المعني للقارئ الكريم ولسيادتك اود أن اسرد بعض الأمثلة لتتضح الصورة للجميع : إذا انشأ مصنع لانتاج سلعة معينة بحيث يقوم هذا المصنع بانتاج السلعة من الألف إلى الياء ، فأن الحرفيين العاملين بالمصنع هم الوحيدين من يتقاضى الأجر بينما الأخرين من الحرفيين لا تتوفر لهم فرص عمل ، بينما لو أن المصنع يقوم بجلب الاجزاء المتفرقة لتلك السلعة من حرفين متفرقين ويقوم المصنع بتجميعها واخراجها بشكلها النهائي للمستهلك ستعم الفائدة على الجميع ، وهذا ما هو معمول به في الدول الصناعية ، ومثال على ذلك الشركات المصنعة للسيارات تقوم بإرسال المواصفات المطلوبة لقطع السيارة (ونحن نعلم بأن السيارة تحتوي على مئات بل تتعدى ذلك) إلى اصحاب الحرف المتخصصة المختلفة لتصنيعها وارسالها إلى مصنع السيارات لتجميعها بمكان واحد بتناسق وانسياب لتخرج لنا في النهاية سيارة مكتملة من انتاج مجموعة كبيرة مكونة لدينا لوحة جميلة من الفسيفساء جمعت من شظايا جهد حرفي لذوي الياقات الزرقاء.
وهذا ينطبق على جميع أنواع السلع الحرفية والخدمية ، لك ان تتخيلي سيدتي الفاضلة لو أن شركة المخابز الكويتية تقوم فقط بانتاج الخبز بينما تخزين الحبوب وطحنها ونقلها واعمال التغليف وغيرها من الأعمال يقوم بها أخرين ، كم وكم من فرص العمل الحرفي ستتوفر بالكويت وهذا مثال لشركة تابعة لشركة حكومية !

سيدتي الفاضلة ،،

قيل عند العرب : الأثر يدل على المسير ، وأن الأنسان يحكم على ظاهر الأمور وما يتضح لدي أنه من الصعوبة بمكان تحقيق مبتغاك لتوفير ذوي الياقات الزرقاء بمفهومها الشامل في مجتمعنا ، فما هو موجود أمامي من أثر وظاهر الأمور هيحكومة معجبة بالوضع القائم و مجلس مشتت بين من يقدم مصلحته الشخصية على المصلحة العامة وبين أمعه لا حول له ولا قوة وبين صادق النوايا مغلول اليد إلى عنقه بالقوانين والتشريعات التي تمنع تحركه منفردا وفي وضع لا يحسد عليه.

وفي الختام ، أتمنى الاجابة كافية لتساؤلك و أني وضحت لك و للقارئ الكريم مفهوم ذوي الياقات الزرقاء بشكل مبسط ، آملاُ أن تستفيدي منها بحياتك البرلمانية .

تحياتي للجميع ،،
بقلم :

بوأحمد نواياه حسنه
@ghaithway

Monday, August 24, 2015

ذكريات دولة

العقل يضمن البقاء..والضياع لايضمن العوده

ليس لدينا سوى هذه الأرض التي صحينا في
يوم من الأيام وبلمحة بصر على فقدانها وأصبحت
ليست لنا ومجرد ذكريات نرويها للأجيال..والرابح
الأكبر التاريخ الذي ستمتلئ صفحاته عن قصة
جديدة بأحداثها عاصروها الكتّاب..والقدر كان
كفيل بقطع الطريق على من أراد أن يشتهر
وتنشر كتاباته عن بلد ضاع بلحظة وبغفلة
من الزمن واندثر وحتى صانعي الأفلام لا
تستطيع عقولهم على تصورها وصياغتها..
وماساند القدر آنذاك ووقف إلى جنبه هو
سد الشعب المنيع الذي تمسك بالأرض
بأسنانه ولم يكترث لتحطمها أو حتى
يغرق بسيل دمائه مقابل عودة هذه الأرض
لأصحابها..ومن عاش بهذه الروح وهذه الفدائية
صعب جداً بل مستحيل أن يسمح بالتفريط بها..
ومانراه اليوم من مخططات والنوايا بالسوء
الباطنه والظاهرة والتي ليست بوليدة اليوم
يفترض أن تكون لنا قدرة هائلة من الوعي
والحرص والحذر وقطع الطريق على كل من
حتى يفكر بأن ينفذ نواياه التي يعجز اللسان
ومن قبله التفكير بوصفها بالخبث والخيانه
لأن كل هذه المصطلحات قليلة بحق هؤلاء
الذين يبطنون السوء للبلد الذي أكرمهم
وجعل لهم هوية يحترمهم العالم من خلالها..
فالمنظمات التي تريد أن تصل للناس وأخص
أصحاب العقول التي أصبحت مرتع للإيجار
تسكنها كل خدعة بإسم الدين وماهي إلا ذات
أهداف سياسية توسعية وبسط نفوذ مريضة
من خلال أدوات نواياهم غير إنسانية ويضمرون
الشر للبلاد والعباد..ويجب أن نعلنها صارخة
مدوية أن هذه النوايا الممزوجة بأفعال لاتمس 
أي مكون من مكونات هذا المجتمع الصغير
والتعميم على أي طرف من الأطراف ماهو
إلا إحدى الأهداف الرئيسية للإنشقاق وطُعم
سمين حتى يأكل الشعب بعضه البعض
ويكون حينها الرابح تلك المنظمات الإرهابية
التي استترت بعباءة الدين والدين منهم براء
لإقناع بعض العقول المتهالكة..فإن كان مايسمى
بداعش أو حزب الله وخاصة إنني لاأعترف
بالمسميات ولا أراهم شيئ فهم مجرد شرذمة 
متطرفة يمكن القضاء عليها لولا مباركة من
يقتنع بهم فهم من دون تلك الأدوات ليسوا
بشيئ وسيندحرون بمجرد الإصطفاف
جنباً إلى جنب وإظهار الولاء للأرض
وللأفراد بعضهم لبعض.

طلقة في الجبين: تضيع الأوطان بإفتراس أصحابها
لأصحابها..

بقلم الأخ العزيز محمد أحمد العوضي

@MOH_ALAWADHI 

Friday, November 21, 2014

كشف تسلل

ما حصل بالأمس هو كشف تسلل لمن تسلق على ظهر الرياضة ، إنها نهاية الكرة الكويتية ، فتكدست المهازل التي حُصِدَتْ منذ القرن الماضي و ها نحن اليوم نقطف ثمارها ، كنا نفرح لأننا نحب الفنيلة الزرقاء  ، كنا نفرح لأننا بحاجة للفرح ، الجميع يعلم كمية الإخفاقات التي تحصل بالرياضة بشكل عام  و يعلم  كيف استخدم البعض الرياضة للوصول لمآرب سياسية وغيرها من مآرب تفيد كل شيئ شخصي عدا الرياضة.

 كانت الرياضة سلماً للعبور ، لكننا نعيش على حافة الأمل ، نعم انها الحافة التي كنّا نراها بروح اللاعبين الذين يلعبون لأجل الفنيلة فقط و ما تحمله من معاني ، فكان لدينا جيل يلعب لأنه تربى على حب الوطن بالمقام الأول وحب اللعبة بالمقام الثاني و لم يلعبوا لأي مآرب آخر ، هؤلاء الرجال كانوا غطاء المهازل و بلاوي الإتحادات المتعاقبة ، اللاعبين هم من كانوا يأتون بالإنجاز ، حماسهم و عشقهم هو من كان يجلب لنا البطولات ولو كانت بسيطة ، "استذباحهم" هو من جعل من المنتخب "بعبع" لكل المنتخبات
 
أصحاب البشوت و الكروش كانوا يقتاتون على ظهور هؤلاء اللاعبين ، هم ليسوا برياضيين و لا هم إداريين ناجحين ، هم فقط شيوخ لديهم "هواية" يمارسونها على مستوى دولة ، آن الأوان ان نقول كفى ، فالرياضة الكويتية ليست بالحمام الزاجل أو رحلة قنص لتمارسوا هوايتكم من خلالها ، نعم لقد طال السكوت و لكن " السكين وصل للعظم" ، فللمرة الأولى أشاهد هذه الانتفاضة من جميع الرياضيين فقد طفح الكيل بهم و سمعنا تصريحاتهم ليلة الأمس ووجدنا الدموع تنهمر من المذيعين و للمرة الأولى ينتقد المذيع بالتلفزيون الرسمي الإتحاد و رئيسه بالقناة الرسمية للدولة
 
هل تعلمون ما حصل ؟ إنها صرخة قهر السنين الماضية على الأوضاع ، كفاكم ، لقد نسي الجمهور مقاعد المدرجات بالبطولات المحلية ، أصبحت مباراة بالدوري الأوروبي أهم من لقاء اقطاب الكرة الكويتية ، أبناء الجيل الحالي اتجهوا لمشاهدة الرياضة العالمية ، و هم لا يعرفون عدد الفرق المتواجدة بالكويت ، حتى الآباء اتجهوا لإشراك ابناءهم بالأكاديميات العالمية المتواجدة بالكويت ، و يفتخر الطفل بأنه يمثل الفريق الأوروبي ، في حين أننا كنا بيوم من الأيام نحسد من يتم قبوله بنادي القادسية أو العربي أو أي فريق آخر
 
لقد "هجرنا" الرياضة الكويتية ، و ما بقي لنا هو زيارة خاطفة لها عن طريق المنتخب فقط ، و كأننا نعيش بدولة أخرى و نأتي لزيارة موطننا الأصلي لاشتياقنا للوطن و يكون أملنا أن نجد صحوة لنعود لوطننا ، هي هجرة و لكن من نوع آخر ، الفداوية من حولهم و بشوتهم تزين صورهم و حب الخشوم هي الوسيلة لتكون لاعب بالمنتخب.
 
رسالتي هذه لكل الرياضيين ، إن أردتم الرجوع من هجرتكم يجب أن تقفوا صفاً واحداً ، و يجب أن تكون الكلمة واحدة ، المسألة ليست مسألة شخوص فقط إنما هي استئصال فكر كامل سأكرر مرة أخرى هي استئصال فكر كامل، فكر فداوية الرياضة ، فيجب أن تكون الرياضة للرياضيين لا للشخوص أياً كان هذا الشخص ، لن تقوم الرياضة الكويتية على اكتاف جامعي الفداوية من شيوخ و تجار .

كما يجب أن تنتهي فكرة أن الرياضة حكرًا لكل شيخ او صاحب جاه  لا يمتلك منصب بالدولة أو لا يحلم بأي منصب بالوقت الحالي فتكون المناصب الرياضية هي الحضن له ، فأكرر الرياضة للرياضيين وليس لغيرهم أيًا كان إسمه أو مكانته 
 
ويجب أن تكون الرسالة واضحة للجميع ، و إن كان لابد من إعتصام ، لابد أن يكون الإعتصام مبني على أسس ، فالرموز الرياضية يجب أن يكونوا أول الحاضرين و مشجعي الرياضة الحقيقيين هم الداعمين ، لابد أن تنكشف كل الحقائق فلا مجال للمجاملات ، إن كنتم تريدون الإصلاح فالشارع الرياضي يجب أن يتحرك بطريقة سليمة ، و يجب أن يكون للاعتصامات صوت مدوي يسمعه القاصي و الداني ، يجب أن تكون هناك ثورة رياضية حقيقية تلزم الدولة بتطبيقها رغماً عنها ، القوانين ؟ تنسف ، اللوائح ؟ تهدم ، المجاملات ؟ تحرق ، التشجيع ؟ يتوقف ، و الهدف انتشال الرياضة من الحضيض
 
أيها الرياضيين و محبي الرياضة من أبناء بلدي إما أن تنتهزوا هذه الفرصة و إلا ستظل هواية أصحاب البشوت و الكروش هي من تقود رياضتكم
 
 
خارج النص : تباً للسكوت ان كان سيقودني للهجرة
 

اللـــــــــهم لا اعتــــــــــــــــــــــــــــــــــراض

Monday, October 27, 2014

نفخ الروح في المجتمعات

بقلم/ محمد العوضي


تولد المجتمعات ولها رغبة جامحة في الحياة وكلما زادت الرغبات لابد أن تتوفر المعطيات التي تحقق تلك الحاجات والرغبات.. إلا أن هناك مجتمعات قد تأصلت بداخلها غريزة الإنهزام وقد ورّثتها للأجيال حتى أصبحت بالجينات.. وهي مجتمعات الأجساد بلا روح جل اهتمامها أن اسمها على قيد الحياة من خلال مأكلها ومشربها..
وهذه إن فارقت الحياة لن يذكر أحد أن لها جنازة فهي مجرد عدد يزاحم البشرية على الكرة الأرضية... فهل يقبل مجتمعنا أن يكون بهذا الوصف؟!
فالكل سينطق كلمة(لا) ولكنه فعلياً يمارس (النعم) بفخر وإن كان لاينطقها..فأفعاله هي بصمة موت بلا استحياء..
نفخ الروح مرة أخرى في المجتمع يبدأ من الفرد الذي يجب عليه أن يشعر أنه جزء من المجتمع ويمثله ومن ثمه ينتقل إلى استبدال جينات الأجيال من روح الإنهزام إلى أخرى أولها إصرار ومنتصفها إرادة ونهايتها إقدام..
فهذه هي التنشئة الإجتماعية التي تتمخض من خلالها تنشئة سياسية..والمجتمع الذي يرغب بأن يكون حي لابد أن يعرف متى وأين يقول (لا) فقول (لا) لايقل قوة بالشخصية عن كلمة (نعم) ويجب عليه أن يكون على يقين بأن حقه يُنتزع نزعاً بلا تفضل وإن واجبه يؤديه تجاه المجتمع وأفراده لزاماً بلا منه ومن دون رقابة ..
فالمجتمع الحي هو والتغيير توأمان لايفترقان فإذا رأى (بكتيريا) الفساد تنخر بفلكه تجده سرعان ما تعاضدت أفراده على هيئة فرد بقوة فرسان يفترسون ذلك الفساد ويطهرون سفينتهم ليكملوا مسيرة المجتمع الحي الذي نُفخت فيه الروح لكي لاينام .


طلقة بالجبين: إن تبدأ من النهاية ستقبع بها وتلازمها ولن تعرف طريق المقدمة .


شكرا للاخ العزيز محمد العوضي لاختياره مدونتي لينشر بها مقالته الرائعة 
@MOH_ALAWADHI


Thursday, April 17, 2014

عذراً اصحاب الأمس و الغد


زاوية نقطة مفصلية

           عذرًا أصحاب الأمس والغد

بقلم المحامي / مهند الساير

قبل أيام ظهر إئتلاف المعارضة بمشروع وطني يراد منه نقل البلد من مرحلة الوصاية إلى مرحلة التحرر الديمقراطي بإقتراحات دستورية تصل إلى مايزيد عن الثلاثون تعديل على الدستور الحالي وإيمانًا منا بأن العمل مشروع لكل شخص فهو حق لهم ويشكرون على العمل متى ماكان يراد منه المصلحة العامة ولكن إستوقفني أمر مهم حيث أنهم قبل فترة طرح هذا المشروع على شكل مسودة وعندما كان يوجه له النقد كان يتحجج البعض بأنها مسودة وسوف تُعدل وهو ما إستغرق منهم العمل عليه لمدة أشهر لكي يخرج لنا هذا العمل وهم أهل إختصاص واشترك فيه الكثير من التيارات السياسية الي كانت لهم ذات الأفكار منذ سنوات فلم تكن وليدة اللحظة ، فأنا هنا تراودني بعض الأسئلة بعيدًا عن الخوض في تفاصيل هذا المشروع :

أولًا : لم أستمع منهم كيفية توصيل هذا العمل الضخم إلى عقول العامة .

ثانيًا : كيف يطلب من الناس دعم مشروع دستوري بهذا الحجم بعد إعلانه رغم أن القائمين عليه إحتاجوا الأشهر لإعداده .

ثالثًا : ترديد جملة إذا لم تكونوا معانا فأوقفوا عنا شركم هي دعوة صريحة بعدم إنتقاد المشروع من أشخاص يفترض منهم قبول الرأي الآخر كما هو شعارهم دائمًا .

رابعًا : دعوة السيد مسلم البراك بالنزول لمسيرات بعد الإعلان المباشر للمشروع هو أمر خاطئ وكنت أتمنى أن يكون النزول للشارع في ندوات تثقيفية لتوعية الناس بضرورة تبني مشروع الإئتلاف حتى لا نجد في المسيرة شخص يطالب في إسقاط القروض في حين الناس تطالب بحريتها كما هو الحال في التجربة السابقة .

خامسًا : كنت أتمنى أن أجد الشجاعة في كثير من الأشخاص الذين إعترضوا على الدعوة للنزول بالشارع وقالوها صراحةً أمام العامة كما قالوها في الغرف المغلقة بعد إعلان بوحمود لها .

سادسًا : المناداة لمسيرة غير سلمية عبر البارزين بالإئتلاف أمر مرفوض كما أن الأيام السابقة أثبتت لنا أن الكثير من الذين يدعون غير السلمية هم أوائل الهاربون منها ناهيك أن رابعًا بالسياسات العامة للمشروع بأن التعبير سلمي .

سابعًا : المجاملة لا تبني وطن والإستعجال كذلك لايبني وطن أنا لا أعلم كيف سوف يتم تقبل إنتقادي ولكننا يجب أن لا ننهى عن أمر ونأتي بمثله فإذا جاملنا بعضنا فلا يحق لنا أن نطلب من الطرف الآخر أن يكون صريحًا مع من هم في جانبه وأسأل الله أن يوفقنا على كلمة الحق .

ودمت سالمًا ياوطني



هذه هي المقالة الكاملة بعد ان اجتزأت جريدة الانباء بعض منها