Saturday, April 6, 2013

أنا و إبرة الخطيب !

كما المحيط هو الحراك السياسي يكون هادئ تارة و تتلاطم امواجه تارةٌ أخرى ، و قد يتحول الى تسونامي يقتلع و يغرق كل ما هو أمامه ، ليس بغريب هو حال حراكنا الآن فدائماً ما نجد الخمول و محاولة البعض من التكسب والصعود على موجة هادئة و سرعان ما يسقط منها .

الكثير لا يستوعب أن القضية هي من تقود الشارع و ليس "الشخوص" ، فالشارع حر لا قيود عليه و لا يمشي بعصا الأهواء و مزاج فلان و علان ، فهو ملك الجميع ، ملك كل شخص صادق يدافع عن القضية أياً كانت و بالنهاية ينتصر الشارع و لكن هذا لا يعني انه بانتصاره قد تحققت كل المطالب فالشوائب دائماً هي من تطفح على السطح و ستجد الشارع يحتضن كل من هو صادق لتصفية الأهداف .

لا أنكر اني مبتعد عما يحصل الآن فالتراشق والصراخ و العويل يجعلك لا تسمع صدى الحق ، فللأسف هناك عقول اقصى طموحها ان يكونوا قادة الحراك و في حقيقتهم ما هم الا أداة بيد متنفذ ينفذ اجندته وانتقامه كما يسعى جاهداً بتلميع تاريخه الاسود بألسنة هؤلاء وهناك من يريد ان يكون هو قائد الحراك و آخرون جعلوه بين شخصيتين و كأنهما هم الطوق الناجي و هناك من و هناك و هناك و هناك ، امثلة لا تنتهي و انا شخص لا ألتفت لهذه الامور فهي بوجهة نظري لعب عيال و ليست سياسة حقّه !

احباط ، تفكير ، جلد الذات ، عدم الاهتمام ، نعم كل هذه الأمور كانت أوكسجيني في الشهور الأخيرة ، الى ان أتت هذه الفرصة التي لم تخطر ببالي و منحتني الدافع لأتماسك و أؤمن ان هناك من هم "يؤمنون" بالشباب بكل صدق وهناك من ينادي بالإصلاح عن طريقهم كما ان هناك من يريد للحراك ان يستمرباخلاصه و هناك من يريد ان يطمئن ان هناك من سيكمل حاملاً راية الاصلاح

 إنه الدكتور احمد الخطيب ،الذي اشتهر بانسانيته واخلاصة لقضايا الوطن والذي اشتهر ايضا بإبرته الطبية للأمراض.

ان ابرة هذا الرجل لا تشفي الامراض فحسب إنما هي عامل رئيسي في التعافي سياسياً و نفسياً.
لقد كتب د الخطيب كتيّب او مقالات منذ سنة و اراد ان ينشرها بين الجموع الشبابية و يكون ناشرها شاب ايضاً لا جريدة او موقع بارز ومن حسن حظي ان تكون مدونتي التي لا تنتمي الا للكويت هي من ستتشرف في نشر هذا الكتيب و لكن لماذا ... لماذا الشباب؟

سألت نفسي مرات عديدة فوجدت الاجابة بين طيات حروفه ... أنه يؤمن بالشباب ويؤمن بالرسالة الصادقة التي يحملها كثير من شباب وطني ... يؤمن ان هناك من يريد التغيير للأفضل ... ليس على المستوى الشخصي انما على مستوى الدولة ...، و هو يعلم بانه زمن الشباب...

فشكراً لمن رشحني و عسى ان يكون اختياركم بمكانه الصحيح و عسى ان أمثل شباب وطني خير تمثيل

 
قد تجدونني في الشهور الاخيرة متمرد على السياسة الكويتية ، نعم فأنا متمرد بطبعي فأنا تمردت على أعراف سياسية و على حكومة لا تعرف ألف باء الادارة  فليس مستغرب ان اتمرد عليكم أيضاً ، نعم قد يجد البعض ان تغريداتي تافهة لكنها رسائل لا يفهمها الا من تعانق القضية قلبه

عطوني نصيبي بمشي ! ثلاث كلمات لو أردت ان اشرحها لاحتجت الى 30 موضوع فالأمر لا يتعلق بالمال انما بحال دولة ، دولة بحكومتها بسياستها بمعارضتها بعقول لا تفقه ما تقول ، دولة و ليست كشك سجائر ، دولة و ليست جامعة اريد تشكيلها ، دولة لا مخيم ، دولة و ليست كعكة يتقاسمها من يريد .

لست وحدي فهنالك الكثير من الشباب يمرون بنفس الحال الذي أمر به حالياً لكن تختلف ردود افعالنا ، اننا يا سادة نريد دولة بكل أركانها و عندما نتحدث عن الدولة يعني ان نفكر بكل شيء قبل الإقدام على العمل حتى بالأمور الخارجية حتى و ان كانت بأقصى الشرق و الغرب فنحن مجتمع صغير و جزء من مجتمع اكبر، نحن دولة تربطنا روابط مع دولاً خليجية و عربية فالمصير المشترك هو ما يجمعنا ناهيكم عن لغة الضاد و الانساب

الكلام قد يطول لكن هذا الموضوع هو مقدمة لما خطه الدكتور احمد الخطيب في شرح وسرد تاريخ الثورات و سيوضح ان الثورة لا تعني احيانا انقلاب على الانظمة  بل هي تمرد على الفساد بأنواعة خاصة ذلك الفساد الذي يسكننا، وهي التمرد على أمور اصبحت بالية ، التمرد لمستقبل افضل
بالمواضيع القادمة سأنشر لكم تباعاً ما كتبه الدكتور و ارجو انكم تقرؤون و تحللون حديثه و تفهمون ما بين طياته ، فما نريده هو مستقبل ...

حقيقة : الشباب هم الثروة و الثورة و ليسوا وقوداً لأحد إلا لمن ارتضى بأن يكون حطباً !

اللــــــــهم لا اعـــــــــــــــــــــــتراض

3 comments:

Abdulaziz Al-Ateeqi said...

بسبب آرائي المسبقة و مواقف الدكتور سالتزم عدم التعليق حتى قراءة هذا الكتيب.. متابع

Asma Al-Ghanim said...

احييك على كلماتك وما تقوله ينطبق على الخليج والعالم العربي ...ننتظر الافضل
تحياتي
أسمى الغانم

الجودي said...

على الرغم من أنني لست من من يتفق مع طرحه ..
إلأ أنني سأحرص على قراءة مقاله في مدونتك إن شاء الله
موفق خير كأسك
تحياتي